الشيخ محمد اليعقوبي
101
فقه المشاركة في السلطة
كان تفسيراً للروايات وقراءة فيها فلا بأس به ، أما جعل الأهمية دليلًا مستقلًا - كما هو ظاهر قوله : ويدل عليه - مستنداً إلى مرجحات باب التزاحم فيرد عليه أنه أخص من المدعى الذي هو جواز الدخول في ولايتهم لمطلق المصالح الراجحة وقضاء حوائج المؤمنين ومقتضى دليله اقتصار الرخصة على المصالح الأهم من هذه الكبيرة الموجبة للنار كحفظ النفوس المحترمة والأعراض . قال السيد الخميني قدس سرّه : ( ( إن المدعى استثناء المورد عن الحرمة ، كما اعترف به وتدل عليه الأخبار ، لا من باب ترجيح أحد المتزاحمين ، ولو آل الأمر إلى مزاحمة المقتضيات ، فلا يمكن إحراز أهمية الدخول في الولاية المحرمة ) ) « 1 » . 2 - إن الحرمة الذاتية للولاية للجائر لا تعني وجود مفسدة وقبح ذاتي فيها كالظلم حتى نبحث في ترجيح المصالح والمفاسد ، وإنما تعني أن الأصل فيها ذلك كما تقدم وأن حرمتها ناشئة من التصرف في حق الغير بدون إذنه ، فإذا أذن صاحب الحق جاز الدخول فيها من غير لحاظ لتزاحم الملاكات بل لا موضوع لها ، وسيأتي مزيد من البيان إن شاء الله تعالى .
--> ( 1 ) المكاسب المحرمة : 2 / 174 .